يجد نور الدين بُداً من العودة من البلد الأوروبي، حيث
يعمل، إلى المغرب لتتبع ملف يؤرق باله رغم أنه لم يلبث بسكنه هناك سوى
أياما قليلة، فقضية اغتصاب طِفليه من طرف منحرف، بإقليم صفرو، جعلته يقرر
العودة سريعا من أجل تحريك الدعوى ومحاولة إنصاف كرامته وكرامة أسرته
الصغيرة، التي قضت بِرفقته، عطلتها السنوية بمنزل عائلته بالإقليم ذاته.
قضية اغتصاب طِفْليه (ولد وبنت) وقعت في بداية شهر شتنبر من هذه السنة
على يد منحرف يعرفه الكثيرون من ساكنة إيموزار كندر، إلا أنهما ليسا
الوَحِيدين، بل تم اغتصابهما رفقة طفلين آخرين قريبين لهما، وذلك بعد أن
حصرهم المشتكَى به في أحد منازل عائلة قريبة لهم، بنفس الحي الذي يقطن به،
ليأمرهم بالاستجابة لرغباته الشاذة، حسب فيديو ، يحكي فيه طفل من الأطفال
المغتصَبين، ما وقع له بالتفصيل.
طِفلا نور الدين أخفيا الأمر عنه خلال مقام الأسرة بالمغرب، إلا أنه بعد
العودة إلى بلدهما الثاني الذي يحملان جنسيته، اكتشفت والدتهما الأجنبية
هذا الفعل، فما كان من والدهما إلا أن عاد للمغرب على وجه السرعة من أجل
إقامة دعوى بالمحكمة، ليجد أن المشتكَى به يوجد حاليا بالسجن، بعد إدانته
بالاعتداء وحمل السلاح في قضية أخرى لا تتعلق بأبناءه.
وزاد نور الدين ، أن عائلة الطفلين الآخرين المغتصَبيْن، ترفض الانضمام
إليه في الدعوى، لأنها تريد ستر المشكل خوفا من الفضيحة، بل أن والدتهما،
يضيف المتحدث، تعاملت معه بكثير من الجفاء لمّا طلب منا التحرك لصالح
ولديها اللّذان لا زالا متأثرين بما وقع.
هذا وقد أخبر نور الدين السفارة المغربية من أجل متابعة القضية، إلا أنه
لم يخبر لغاية اللحظة سلطات ذلك البلد، خوفا من ردة فعل صحافته، التي تنهج
، وِفق تعبيره، حملة شنيعة ضد المغاربة، وتصفهم بأقدح النعوت، وقد تستخدم
هذه القضية من أجل تنميط المغاربة وإظهارهم على شكل مُغتصِبين للطفولة.
إخبار نور الدين بقصة اغتصاب طفليه، رافقه طلب صريح منه بعدم ذكر البلد
حيث يعمل، خوفا من الإساءة لأسرته من طرف الرأي العام، لاسيما وأن
المغاربة يشكلون هناك أقلية. زيادة على دخوله سابقا هناك، في دعوى قضائية
ضد زعيم حزب سياسي شتم المغاربة، حيث أثارت تلك القضية الكثير من الجدل،
وأدت إلى إقالة هذا الزعيم وأداءه لغرامة مالية ثقيلة، وبالتالي، فنور
الدين يخاف، حسب قوله، من أن يجد المتعاطفون مع الزعيم المُقال، الفرصة
سانحة للانتقام من المغاربة.
“حاليا استقلت من عملي من أجل متابعة هذا الملف، وأنا مصمم على إدانة من
اعتدى على أطفالي حتى ولو كلفني الأمر البقاء بالمغرب” يتحدث نور الدين
بكثير من الألم، مشددا على أن هذا المنحرف الملقب ب”الكانتوش”، ينشر الرعب
بالمدينة ولا يكاد يخرج من السجن حتى يعود إليه من جديد.
Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire